صنعتُ لنفسي مكانة مميزة لأنني لا أقلد أحداً ولا أشبه أحداً … جيني إسبر لـ«الوطن»: جمالي ظلمني وأعشق الموضة لكنني لستُ مهووسة بها

| وائل العدس

عاماً بعد آخر، تثبت الممثلة السورية جيني إسبر نفسها بين نجمات الدراما السورية والعربية، حتى أصبحت أكثر ثقة وتألقاً ونجاح.
قدمت أكثر من مئة مسلسل، لعل أهمها «صبايا» و«علاقات خاصة» و«بكرا أحلى» و«شتاء ساخن» و«أبو جانتي» و«تعب المشوار» و«بنات العيلة» و«رومانتيكا» و«بواب الريح» و«صرخة روح» و«خاتون».
تطل جيني خلال شهر رمضان المقبل بثلاثة مسلسلات هي «حريم الشاويش» و«فرصة أخيرة» و«جيران»، إضافة إلى أنها مرشحة للعب دور البطولة في مسلسل «حرملك»، وتستعد أيضاً للمشاركة في مسلسل بدوي في الأردن.
وكشفت أن الأزمة الصحية التي مرت بها حالت دون مشاركتها في العديد من الأعمال التي عُرضت عليها حيث بقيت تتلقى العلاج الطبيعي والفيزيائي، مشيرة إلى أنها عانت كثيراً من تلك الإصابة وأن ما أسهم بشفائها هو ممارسة الرياضة بانتظام لاستعادة نشاط عضلات الكتف.
إسبر حلت على «الوطن» في هذا الحوار:

ما تفاصيل مشاركاتك هذا العام؟
افتتحت موسمي بمسلسل «حريم الشاويش» مع المخرج أسعد عيد، وجسدت فيه شخصية «كوثر» وهي ابنة الباشا، تعيش وحيدة مع والدها بعد وفاة والدتها، تحب ابن الحلاق لكن والدها يعارض الفكرة ويسجن حبيبها، وهي فتاة أرستقراطية، تخطب لوالدها وتزوجه، وجميع أهل الحارة يتحدثون عن جمالها ومركزها الاجتماعي.
وفي مسلسل «فرصة أخيرة» مع المخرج فهد ميري في دمشق، لعبت شخصية «نغم» وهي مذيعة تحب الحياة، ترتبط برجل كلاسيكي من عائلة تقليدية فتعيش صراعاً بين عملها وبين خضوعها للعادات والتقاليد والعائلة.
وفي الإمارات شاركت في المسلسل العربي المشترك «جيران» الذي قدمت فيه شخصية مختلفة لفتاة تدعى «ساندي».
وهل راضية عن أدائك؟
نعم، اجتهادي وتعبي هما السببان الأساسيان لتقدم مستواي، ونجحت بتقديم شخصيات مختلفة ومتنوعة بعيداً عن التكرار، حققت قفزات نوعية في الدراما السورية، لكنني لم أصل إلى طموحي بعد.

تنوع أدوارك يغني تجربتك أم يشتتها؟
أنا بطبعي أحب التنوع، وأتمنى ألا أحصر نفسي بأدوار معينة، لأن التنوع يجعلني مرتاحة وراضية عن نفسي، لذلك شاركت في أعمال اجتماعية وكوميدية وبيئة.

ما العوامل التي تشدك إلى دور دون آخر؟
بالبداية ألا أكون قد قدمت الشخصية ذاتها في السنة الواحدة، وأن تكون مؤثرة عند الناس، وكل ما أفكر فيه هو الدور وطبيعته بعيداً عن المال الذي أصنفه بالمرتبة الأخيرة.
هل تغارين من زميلاتك؟ وأين تصنفين نفسك؟
أغار من أي عمل جميل ينافسني، ولا أغار من الشخص الذي يقدمه، لكن الغيرة بمعناها الايجابي وليس السلبي.
المجال الفني مفتوح للكل والشاطرة تثبت نفسها، ولو كنت أشعر بالغيرة لوافقت على كل عمل درامي يُعرض عليّ، وأنا راضية تماماً عن صورتي الفنية ومكانتي لدى السوريين.
لا أحب التصنيفات، لكنني أدرك أنني صنعت لنفسي مكانة مميزة، لأنني لا أقلد أحداً ولا أشبه أحداً.

وهل تثقين بنفسك؟
أثق تماماً بنفسي لأنني أؤمن بكل عمل أقوم به ولا أخشى المنافسة، فأنا إنسان يغمرني الطموح إلى أبعد حدود، ولا أتوانى عن تحقيق مرادي، ولا أنجر إلى المقارنة مع أي شخص آخر، ولدي شخصيتي التي عملت وأعمل عليها طويلاً، وليس لدي هدف التفوق على الآخرين.
هل تتقبلين النقد؟
أتقبل النقد وفقاً للشخص والطريقة، فبعض الناس تنقد لأنها تكره، مع العلم أنني أنقد ذاتي أكثر من أي شخص آخر.

هل ممكن أن نراكِ عارضة أزياء مجدداً؟
ابتعدت عن عروض الأزياء وركزت على التمثيل فقط كي لا أشتت الناس بأكثر من مجال، لكني أرغب في إنشاء دور أزياء من تصميمي الخاص.

غالباً ما تسلطين الضوء على ابنتك «سيندي» عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
ابنتي اعتادت على الشهرة، ولن أمانع دخولها عالم الفن سواء التمثيل أم أي مجال آخر يسلط الضوء عليها، في حال قررت هي ذلك لاحقاً، كما أحاول دعمها وتوجيهها إلى الطريق الصحيح.
ولا ننسى التضحية الكبيرة التي يبذلها الفنان ما بين استمرارية عمله والاهتمام بعائلته، فهناك مسؤولية كبيرة أحملها على عاتقي كأم وأحاول قدر الإمكان التنسيق بين عملي وحياتي الخاصة.
وبكل الأحوال فإن الأمان الذي منحتني إياه الأمومة لا يستطيع أن يضاهيه أي شيء، و«سيندي» هي أغلى ما أملك وحققت لي أهم شعور، وأحسستني بمعنى الحب الحقيقي، أمتعتني بشعور الأمومة الذي لا يعلوه أي شعور آخر.

هل ندمتِ لأن الأمومة فوتت عليك عروضاً درامية؟
لم أندم أبداً لأني تمكنت من تعويض الفرص الفنية التي عرضت عليّ، ولأن الأمومة لا تعوض مع مرور الوقت.

ما سبب اختيار اسم سيندي لابنتك؟
منذ صغري أعشق هذا الاسم، وبدأت القصة منذ طفولتي؛ لأنهم كانوا ينادونني «ساندي بل» فأنا كنت أعقد شعري مثلها ولما كبرت قليلاً، أعجبت كثيراً بعارضة الأزياء العالمية سيندي كراوفرد، وكانت مثال المرأة الجميلة والرياضية، وقد بقي هذا الاسم ببالي.

وماذا عن جمالك؟
جمالي ظلمني كثيراً وخاصة في بداياتي لأن كثيراً من المخرجين لم يلتفتوا لموهبتي، فقد بدأت من الصفر واستطعت أن أطور أدواتي بنفسي.
أهتم بجمالي وأناقتي بدرجة كبيرة وهذا من حقي، لكني مستعدة لأداء أي شخصية مهما كان نوعها وحجمها.
السوريات من أكثر نساء العالم جمالاً، وعلينا إبراز أن البنت السورية جميلة ومثقفة لتكون سفيرة لبلدها بطريقة إيجابية، بعيداً عن الاعتقاد الخاطئ بأن الجمال سلعة.

وكيف تصفين علاقتك بالموضة؟
أعشق الموضة لكنني لستُ مهووسة بها، أسعى دوماً لخلق ستايل جديد ومختلف فيه شيء من روحي وتفكيري، وأحياناً يجدني الناس جريئة بأزيائي، لأنني بطبعي أحب الشيء الغريب والمبتكر.

رغم حصولك على لقب ملكة جمال المغتربات في أوكرانيا إلا أنك فضلت العودة إلى سورية، لماذا؟
لأنني حصلت على اللقب باعتباري سورية الجنسية، ولأن مرجعي الأول والأخير لبلدي.. ولولا سورية لما أصبحت ممثلة ولما وصلت هذه الشهرة.