الأولى

تداعيات «العدوان» التركي على مياه نهر الفرات تتفاقم ونذر كارثة بيئية وغذائية … الجيش يعزّز في البادية وأنباء عن تحضيرات لعملية عسكرية واسعة

| حماة- محمد أحمد خبازي - دمشق - الوطن - وكالات

دفع الجيش العربي السوري، أمس، بتعزيزات عسكرية لقواته إلى البادية الشرقية لمواصلة تمشيطها من بقايا فلول مسلحي تنظيم داعش الإرهابي بوتيرة عالية، بالترافق مع تكثيف الطيران الحربي السوري والروسي غاراته على مسلحي التنظيم الذي حقق خلالها إصابات دقيقة، في حين ساد الهدوء الحذر مختلف محاور التماس في منطقة «خفض التصعيد».
وبيَّنَ مصدر ميداني لـ«الوطن»، أن الجيش والقوات الرديفة واصلا تمشيط البادية الشرقية من عدة قطاعات، بعدما دفع بتعزيزات لقواته، وذلك لتنظيفها من بقايا فلول داعش وخلاياه بوتيرة عالية.
وأوضح المصدر، أن الطيران الحربي السوري والروسي، شن غارات شديدة، على مواقع لداعش في أقصى بادية حمص، ومحيط جبل العموري وشمال السخنة، وفي سلسلة جبل البشري عند الحدود الإدارية بين دير الزور والرقة، وفي مثلث حلب- حماة- الرقة، محققاً فيها إصابات دقيقة.
من جهتها، ذكرت مصادر إعلامية معارضة، أن أجواء البادية السورية شهدت تحليقاً للطائرات الحربية الروسية، تزامناً مع تنفيذها لغارات مكثفة على مناطق انتشار تنظيم داعش في سلسلة جبل البشري عند الحدود الإدارية بين دير الزور والرقة وأماكن أخرى ضمن مثلث حلب-حماة-الرقة، وسط تحضيرات متواصلة من قوات الجيش والقوات الرديفة والصديقة للبدء بعملية عسكرية واسعة ضد التنظيم في ريفي حماة والرقة.
تطورات البادية المتسارعة تأتي تزامناً مع تفاقم التداعيات الكارثية نتيجة الانخفاض الحاد في منسوب نهر الفرات بعد حبس النظام التركي مياهه المتدفقة إلى الأراضي السورية، حيث خرجت أمس محطتان لمياه الشرب في ريف دير الزور الشرقي عن الخدمة، الأمر الذي ينذر بحدوث كارثة بيئية تهدد الأمن الغذائي في الجزيرة السورية.
وذكر ما يسمى مسؤول محطات المياه في «مجلس دير الزور المدني» التابع لميليشيات «قسد» المدعو محمد النجدي، أن كلاً من محطة البصيرة، 35 كم شرق دير الزور، والصعوة، 68 كم غرب دير الزور، خرجتا عن الخدمة نتيجة انخفاض منسوب مياه نهر الفرات، حسبما ذكرت مواقع إلكترونية معارضة.
وفي السياق ذاته حذرت مصادر إعلامية معارضة من حدوث كارثة بيئية تهدد الأمن الغذائي في الجزيرة السورية، بالإضافة إلى الكارثة الإنسانية التي تهدد نحو مليونين ونصف المليون من السكان المستفيدين من نهر الفرات في مناطق متفرقة من الرقة والحسكة ودير الزور، وذلك نتيجة خفض كمية منسوب مياه نهر الفرات المتدفقة من الأراضي التركية إلى الأراضي السورية، ووصولها إلى أدنى مستوياتها وما يترتب على ذلك من جفاف في الآبار الجوفية والضرر الكبير الذي لحق بالبيئة والثروة الحيوانية والمزارعين في القرى المحاذية لمجرى النهر.

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة الوطن