طريق حمص سلمية آمن.. و«الحربي» أردى مسلحين من «النصرة» في ريف حماة … القريتين كاملة في قبضة الجيش

| حماة – محمد أحمد خبازي – حمص – نبال إبراهيم – دمشق – الوطن – وكالات

تمكن الجيش العربي السوري أمس، من تحقيق تقدم إستراتيجي في ريف حمص باستعادة السيطرة على كامل مدينة القريتين، بالترافق مع بسط سيطرته على طريق حمص سلمية وإعلانه آمناً أمام الحركة المرورية، وقضاء الطيران الحربي على العديد من مسلحي تنظيم «جبهة النصرة» بريف حماة.
وفي التفاصيل، فقد استعاد الجيش سيطرته الكاملة على مدينة القريتين بريف حمص الجنوبي الشرقي بعد عملية عسكرية دقيقة وخاطفة ضغط خلالها على عناصر تنظيم داعش الإرهابي المنتشرين داخل المدينة، بعد فرضه طوقاً محكماً على المدينة خلال الأيام الماضية.
وحسبما أفادت مصادر مطلعة خاصة لـــ«الوطن»، فإنه وبالترافق مع العملية العسكرية التي بدأها الجيش والقوات الرديفة والحليفة، تم ترك ثغرة لانسحاب مسلحي التنظيم من اتجاه المحور الشرقي للمدينة ليفروا منها من أجل تجنيب المدينة عمليات عسكرية كبيرة حفاظاً على حياة المدنيين الذين بداخلها.
من جهته، ذكر مصدر عسكري لــ«الوطن»، أن قوات من الجيش والقوات الرديفة والحليفة وخلال عملية استعادة السيطرة على القريتين التي اتسمت بالدقة والسرعة قضت على معظم مسلحي داعش الذين تسللوا منذ قرابة الشهر إلى المدينة وتحصنوا فيها.
ولفت المصدر، إلى أن وحدات الهندسة في الجيش باشرت أعمال التمشيط والتفتيش عن مخلفات التنظيم بالقريتين فور استعادة السيطرة عليها وفككت عدداً كبيراً من الألغام والعبوات الناسفة التي زرعها مسلحو داعش في الدوائر الحكومية وشوارع المدينة وعلى محاور تقدم الجيش.
وبين المصدر، أنه تم العثور على عدد من الجثث في شوارع المدينة خلال عمليات التمشيط، على حين أكد السكان المحليون لـــ«الوطن»، أن مسلحي داعش قاموا بتصفية عدد من المدنيين من سكان المدينة قبل فرارهم منها.
من جانبها، أفادت مصادر أهلية من داخل المدينة لـ«الوطن»، بأن التنظيم أقدم على اختطاف أكثر من 30 طفلاً قبيل انسحابه من المدينة، مشيرة إلى أنه من المتوقع أن يتوجه مسلحو داعش إلى منطقة التنف في الريف الشرقي.
وتسلل في الـ27 من الشهر الماضي نحو 300 إرهابي من تنظيم داعش على متن عشرات من السيارات رباعية الدفع من منطقة الركبان إلى مدينة القريتين، مستفيدين من إحداثيات بالغة الدقة حصلوا عليها من خلال عمليات الاستطلاع الجوي لـ«التحالف الدولي» الذي تقوده أميركا.
من جهتها، أفادت صفحات على «فيسبوك»، بأن قوات الجيش وقوى الأمن الداخلي نجحت أمس، في تحرير مدير ناحية القريتين الرائد نزيه أحمد وزوجته وأطفاله، وأنهم هم الآن بخير وأمان.
يذكر أنه الرائد نزيه بقي محاصراً مع عائلته لمدة ثلاثة أسابيع داخل مدينة القريتين قبل أن يدخل الجيش وقوى الأمن الداخلي ويحرروهم.
وفي محافظة حماة، أغار الطيران الحربي على تحركات وتجمعات لـــمسلحي تنظيم «جبهة النصرة» الإرهابي في اللطامنة وعدة محاور في ريف حماة الشمالي وإدلب الجنوبي، ما أدى إلى مقتل العديد من الإرهابيين وتدمير عتادهم الحربي وعربات مزودة برشاشات متوسطة وثقيلة.
أما في ريف حماة الغربي، فقد أطلق إرهابيون عدة صواريخ على محردة، ما أدى إلى إصابة مواطن واشتعال النار في عدة منازل، حيث هرعت وحدات من الدفاع الوطني والمدني وعملت على إخمادها بمؤازرة من الأهالي.
وفي ريف سلمية الجنوبي، فقد بسط الجيش سيطرته على طريق حمص سلمية وأعلنه آمناً أمام الحركة المرورية.
وقال مصدر لـــ«الوطن»: «لا صحة للشائعات حول إغلاقه وكل الأخبار التي تبثها عدة صفحات عن تمكن ما يسمى «الجبهة الإسلامية» من فرض سيطرتها عليه هو كذب الغرض منه التشويش وبث الخوف في قلوب المواطنين مستخدمي الطريق».
وأكد المصدر، أن وحدات من الجيش حسمت الموقف ليل أول من أمس بتصديها لمجموعات من ميليشيا «الجبهة الإسلامية» حاولت الهجوم على حواجز الجيش في عين سليم وسنيدة ومنعتها من تحقيق أهدافها وقتلت العديد من أفرادها في اشتباكات ضارية لم تدم طويلاً.
وفي دمشق، استهدف الجيش بصليات صاروخية مواقع وتحركات مسلحي «النصرة» على محور جوبر – عين ترما بأطراف العاصمة، وفق ما ذكرت مصادر أهلية لـ«الوطن»، على حين قالت ميليشيا «جيش الإسلام»: إن القيادي في صفوفها عصام أبو الفضل قتل بمعارك اندلعت ضد تنظيم داعش الجمعة في محيط مخيم اليرموك جنوب دمشق.